يكثرون من الكلام على المصلحة فنرجو منكم أن تبينوا للمسلمين حقيقة المصلحة الشرعية التي شرعها الله جل وعلا ؟

الزيارات:
2381 زائراً .
تاريخ إضافته:
19 جمادى الآخرة 1433هـ
نص السؤال:
يكثرون من الكلام على المصلحة فنرجو منكم أن تبينوا للمسلمين حقيقة المصلحة الشرعية التي شرعها الله جل وعلا ؟
نص الإجابة:
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " والذين يُمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين " ، والمنافقون يدعون أنهم مصلحون : " وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ".
والصلاح يكون بالطاعة ، والفساد يكون بالمعصية : " ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها " ، فمن المصلح أهو الذي يتمسك بالكتاب والسنة أم الذي يهرول بعد أعداء الإسلام ؟

ثم الفساد الواقع والذين يقولون : إن أهل السنة لا يعرفون شيئاً عن الواقع ، فأنتم الذين لا تعرفون الواقع من أجل هذا فأنتم تصفقون للخميني وتخطبون له على المنابر ، وأنتم تصفقون لعمر البشير تخطبون له على المنابر ، وتصفقون لضياء الحق وتخطبون له على المنابر .

فالمعاصي هي سبب فساد المجتمع ، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون * ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون * ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ".
وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم " .
وقال سبحانه وتعالى : " ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون * فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون * فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون * فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين " .

فالمعاصي سبب الجدب وسبب الهزيمة النفسية : " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً " .

فأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ بل هم مهرولون بعد الانتخابات ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " .
وقال سبحانه وتعالى : " وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " .

فالذين يعرفون الواقع يقولون : نسابق امريكا !! ، والذين لا يعرفون الواقع يقولون : نتمسك بكتاب الله ، وبسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - !! فما أشبه حالهم بمن قال الله فيهم : " وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرماً آمناً يجبى إليه ثمرات كل شيئ رزقاً من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون * وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً وكنا نحن الوارثين * وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولاً يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون "

فالجدب بسبب ذنوبنا ، والرعب والخوف بسبب ذنوبنا ، وعمى البصيرة وتفرقنا بسبب ذنوبنا " ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظاً مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة " ، " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون " .

فيا أهل معرفة الواقع ارجعوا إلى الواقع ، ارجعوا إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وتمسكوا بهما ، ذنوبنا أضر علينا من امريكا ومن حكامنا : " لقد كان لسبإٍ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور * فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتى أكل خمط وأثل وشيئ من سدر قليل " .

وتعجبني كلمة أخي حسين عمر محفوظ حفظة الله تعالى إذ يقول لعبدالمجيد الزنداني : إن دعوتكم موسمية ، فنريد يا عبدالمجيد أن تجلس في المسجد وتعلم ، فلا تكون حركاتكم مجاملة ، تجامل هذا وهذا وهذا ، فأقول : أنت صادق يا حسين ، فدعوتهم موسمية ، فإذا كانوا محتاجين للناس أن ينتخبونهم قاموا في المساجد ، وإذا كانوا محتاجين للمال قالوا : مؤتمر الوحدة والسلام من أجل الفلوس تأتي ، أو قالوا : فلان داس القرآن ونحن نريد صندوقاً ، وهكذا فعند أن رأيت الصناديق في مذكرة مؤتمر الوحدة والسلام ، قلت : هذا هو بيت القصيد ، وصدق الأخ سعد الحصين إذ يقول : إنهم يغتنمون الفرص .

--------------------
راجع كتاب غارة الأشرطة ( 2 / 170 إلى 172 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف