قول بعض المؤذنين بعد الأذان : إن الله وملائكته يصلون على النبي ..

الزيارات:
3389 زائراً .
تاريخ إضافته:
17 صفر 1433هـ
نص السؤال:
قول المؤذن بعد الاذان مباشرة جهراً : " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ، هل لهذا أصل من الشرع ، فان لم يكن له أصل فما حكمه مع البيان والتوضيح ؟
نص الإجابة:
المؤذن يحكي ألفاظ الأذان كما وردت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في حديث عبدالله بن زيد بن عبدربه ، وفي حديث أبي محذورة ، وفي حديث غيرهما من الصحابة ، وأنصح بقراءة كتاب ( الأذان ) لأخينا في الله أسامة بن عبداللطيف القوصي حفظه الله تعالى ، فإنه لم يؤلف مثله في بابه فيما أعلم ، وأنصح بقراءة هذا الكتاب .
أما المؤذن أن يزيد ويقول بعضهم يقرأ الآية ، وبعضهم يقرأ : اللهم صل على محمد إلى غير ذلكم ، فهذا من البدع ، المستمع يقول مثل ما يقول المؤذن ، أما المؤذن فحسبه الأذان ، الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لستهموا " متفق عليه من حديث أبي هريرة .
ويقول النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما في ( صحيح مسلم ) من حديث معاوية : " أطول الناس أعناقاً يوم القيامة المؤذنون " ، ويقول أبو سعيد لرجل : إني أراك تحب البادية فإذا حضرت الصلاة فأذن وارفع صوتك فإنه لا يسمعك جن ولا إنس ولا شجر ولا حجر إلا شهد لك - أبو بهذا المعنى - سمعته من نبيكم محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، والحديث في الصحيح .
فكفى المؤذن هذا ، حذار حذار أن يزيد ذكر الآية ، أو يزيد في الأذان : اللهم صل على محمد في آخره ، وإن سمعته من مصر ، إياك أن تغتر بهذا ، أو يزيد : حي على خير العمل ، البدعة التي هي من شعار الشيعة ، هي ما هي ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - هي شعار الشيعة ، أو يزيد شعار الأمة الضالة : أشهد أن علياً ولي الله في الأذان كما يقول أهل إيران ، الأذان تأخذه من سنن أبي داود أو تأخذه من صحيح مسلم .

أما المستمع فمن أجل أن الناس لا يصح أن يكونوا مؤذنين ، وكانوا يتنافسون في الأذان ، الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " من سمع النداء فقال مثل ما يقول المؤذن ثم قال : أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً غفر له " ، ويقول كما في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص : " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على النبي وسلوا لي الوسيلة ، فإنها درجة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له شفاعتي " .
ويقول كما في صحيح البخاري من حديث جابر : " من سمع النداء أو المؤذن فقال مثل ما يقول ثم قال : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شقاعتي " .
فهذا أمر ينبغي أن يتنافس فيه المتنافسون ، وهنا شيئ أريد أن أنبه عليه ، وهو ما يفعله المؤذن عندنا في بلدنا يقوم قبل الصلاة كأنه خطيب ويدعو ويتكلم ، لا ، تقول إذا قيل لك : أقم الصلاة : الله أكبر الله أكبر ، أشهد ألا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وهناك حديث عند الإقامة بعضهم يقول : أقامها الله وأدامها هذا ، حديث ضعيف لأنه من طريق شهر بن حوشب ، وحديث آخر - أسمعوا علكم ترون بعض الناس وتغترون - وهو من قال عند أشهد أن محمداً رسول الله ، مرحباً ينفث ويقول : مرحباً بحبيبي وقرة عيني ، ويمسح عينيه لم يرمد ، هذا الحديث ذكره الشوكاني في كتابه ( الفوائد المجموعة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة ) موضوع ليس له سند ، لا يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ليس له سند .

-----
من كتاب : إجابة السائل على أهم المسائل ( ص 44 - 47 ) .

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف