هل يجوز أن نعامل المبتدع وغير المبتدع معاملة واحدة

الزيارات:
2268 زائراً .
تاريخ إضافته:
17 صفر 1433هـ
نص السؤال:
هل يجوز أن نعامل المبتدع وغير المبتدع معاملة واحدة مادام أنهم يشهدون شهادة الحق ويصلون ويصومون أم لا ؟
نص الإجابة:
" أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ " ، البدعة أضر من المعصية هكذا قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى وصدق سفيان ، فإن العاصي يعلم أنه عاصٍ وأنه مخطئٌ فربما يتوب بخلاف المبتدع فإنه يظن أنه على خير وعلى سنة ولا يدري إلا وقد جاءه الموت وهو على بدعته .
فتعامل المبتدع معاملة المسلم ، وتنظر المصلحة إن كانت المصلحة أن تقول : السلام عليكم ، أو إذا سلم تقول : وعليكم السلام لعلك تتألفه فأمرٌ طيب ، أو كان من ضرره وأذاه فكذلك أيضاً لا بأس بذلك ، وإن كنت ترى أنه ليس للهجر أي أثر فلا تهجره .
كذلك أيضاً الصلاة إذا وُجد مبتدع واستطعت أن تذهب إلى مسجد سنة أو أن تقيم لك مسجداً على السنة أو أن تأخره وتقدم رجلاً سنياً من دون حدوث فتنة فعلت وإلا صليت بعده ، والصلاة صحيحة والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول كما في < صحيح البخاري > من حديث أبي هريرة : " صلوا فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطئوا فلكم وعليهم " ، وشارح < الطحاوية > يقول : تارك الصلاة خلف الميتدع مبتدع ، هذا إذا كنت تصلي في زاوية من المسجد وحدك ، أو تترك الجماعة وتصلي في بيتك ، اما إذا استطعت أن تذهب إلى مسجد سنة ، او استطعت أن تبني لك مسجداً على السنة ، أو استطعت أن تأخر المبتدع وتأتي بإمام سني فعلت ، لن الصلاة خلف المبتدع فيها تشريفاً له وإقرارٌ له على بدعته ، ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في مقدمة كتابه < منهاج السنة > ، فيها إقرارٌ له على بدعته .

فينبغي أنه لا تحضر عنده إلا لحاجة إذا خشيت أن تصلِ وحدك ، أو تصلِ في بيتك فلا بأس بالصلاة ما لم تبلغ بدعته إلى الشرك ، مثل : أن يقول : يا سيدي عبدالقارد الجيلاني ، أو يقول : يا رسول الله ، أو يقول : يا ابن علوان ، أو يقول : يا العيدروس ، أو يا أيها البدوي ، أو يا ست زينب ، إلى آخره ، وهكذا إذا بلغت بدعته إلى الشرك فلا تصح الصلاة بعده .

-------------
من شريط : ( الأجوبة السنية على الأسئلة التنزانية )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف