إذا أعطى شخص نقوداً لفقيه لتلاوة القرآن الكريم إلى روح والده فهل يصل ثواب ما تلاه القارئ إلى والد المذكور أم يكون الثواب للقارئ وهل النقود التي أخذها الفقيه أجرة صحيحة أم من أكل أموال الناس بالباطل ؟

الزيارات:
1409 زائراً .
تاريخ إضافته:
22 ربيع الثاني 1433هـ
نص السؤال:
إذا أعطى شخص نقوداً لفقيه لتلاوة القرآن الكريم إلى روح والده فهل يصل ثواب ما تلاه القارئ إلى والد المذكور أم يكون الثواب للقارئ وهل النقود التي أخذها الفقيه أجرة صحيحة أم من أكل أموال الناس بالباطل ؟
نص الإجابة:
سؤال حسن ، اختلف أهل العلم في هذا فالإمام الشافعي رحمه الله تعالى لا يرى أن الأجر يصل ، واستدل بقوله تعالى : " وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى " ، وقد عد الشوكاني رحمه الله تعالى الآكلين على تلاوة القرآن من آكلي أموال الناس بالباطل .
وأما حديث : أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله " فالحديث الحديث هو صحيح في < صحيح البخاري > لكنه محمول على الرقية كما قاله الشوكاني رحمه الله تعالى جمعاً بينه وبين الأدلة الأخرى .
وهذا ما يفعله هؤلاء المتفقهة من اختلاس أموال الناس بالباطل يعتبر علماً من أعلام النبوة فقد قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " إنه سيأتي أقوامٌ يتعجلونه ولا يتأجلونه " عند أن اختلف قارئان في شأن القراءة وتحاكما إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال : " اقرأ فكلاكما محسن ، فإنه سيأتي أقوام يتعجلونه ولا يتأجلونه " .
فهذا يعتبر من أكل أموال الناس بالباطل ، وإذا كنت محتاجاً قلت لهم : سأدعو لميتك أن الله يرحمه ويغفر له .
وأما حديث : اقرؤوا على موتاكم يس ، فإنه من طريق أبي عثمان وليس بالنهدي تارة يرويه عن أبيه عن معقل بن يسار ، وأخرى يرويه عن معقل بن يسار مباشرة ، ففيه جهالة وضعف واضطراب كما قاله الشوكاني رحمه الله تعالى في كتابه < نيل الأوطار >

-------------
من شريط : ( فصل الخطاب على أجوبة سائل أوصاب )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف