ما هي شروط الراقي والمرقي والرقية ؟

الزيارات:
9904 زائراً .
تاريخ إضافته:
29 شعبان 1433هـ
نص السؤال:
ما هي شروط الراقي والمرقي والرقية ؟
نص الإجابة:
أما الراقي ؛ فيشترط فيه أن يكون رجلاً فاضلاً ، وأن يرقي بكتاب الله ، أو بالأدعية المأثورة ، أو بأدعية مفهومة ، فالرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً " ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - رقى فقال : " بسم الله ، تربة أرضنا ، وريق بعضنا ، شفاء لمريضنا ، بإذن ربنا " .
والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " اللهم رب الناس ، أذهب البأس ، واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاءك ، شفاء لا يغادر سقماً " .
وينبغي أيضاً أن يدعو بقلب مخلص ، وهكذا إذا كانت المريضة امرأة يجب أن يغض طرفه ، وألا يتمكن الشيطان من قلبه ، فإنه إذا تمكن الشيطان من قلبه وفكر بالمرأة المريضة انتزعت هيبته من قلب الشيطان ولا يبالي به ، لكن إذا كان قوي الإيمان ؛ يعتقد أن الله هو الشافي ، وأن الرقية ليست إلا سبب ، ولا يغتبر بنفسه ، فهذا أمرٌ لا بأس به .

وهكذا المرقي ؛ ينبغي أن يُشعر أن الشفاء من الله ، ويُنصح بأن يعلق قلبه بالله ، وأن يُنصح أن يبتعد عن الأوهام ، فربَّ مريضٍ تصرعه الأوهام ، ما فيه سحر !! ، أنا لا أنكر السحر يا إخوان ، ما فيه سحر ، ولا فيه مس ، لكن بسبب الأوهام ، ولها تأثير حتى أن بعض النساء تتوهن أنها حامل ، ولا يظهر لها إلا إذا استعملت شيئاً من المخدرات فيرجع بطنها كما هي .
فالمهم الأوهام هذه يجب على المريض أن يبتعد عنها ، وأن يعلق قلبه بالله عز وجل .
وأيضاً لا يخلو بامرأة وقت العلاج ؛ فإنه قد حصل أمور منكره بسبب خلوة الرجال بالنساء ، وأمور لا داعي لذكرها ههنا .

وكذلك لا بأس بالرقية ؛ أن يرقي الرجل المرأة فإن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أذن للنساء أن يخرجن مع المجاهدين يُداوين المرضى ، ويسقين المرضى ، فلا بأس أن يرقي الرجل الصالح المرأة ويتق الله ، تكون عندها محرم ولو تكشفت يغض طرفه حتى يأتي محرمها ويسترها ، هذا إذا كان يأمن على نفسه ، أما إذا كان يخشى أن يُفتن فننصحه أن يترك ، وسلامة القلب لا يعادلها شيئ .

والرقية لا ينبغي أن تكون بكلام أعجمي لا يُفهم ، فربما هو دعاء أسماء شياطين ، أو دعاء من هؤلاء الذين يزعمون أنهم أولياء ، ودعاء غير الله لا يجوز " وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ * إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚوَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ " .

---------------
من شريط : ( النصيحة لأهل فرنسا )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف