ما حكم من عبد الله على جهل من حيث قبول ورد العبادة ؟

الزيارات:
8785 زائراً .
تاريخ إضافته:
22 شوال 1433هـ
نص السؤال:
ما حكم من عبد الله على جهل من حيث قبول ورد العبادة ؟
نص الإجابة:
الواجب على المسلم أن يتعلم ما أوجب الله عليه ، طلب العلم فريضة على كل مسلم ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون .
والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " من يرد الله به خيراً يفقه في الدين " كما في الصحيحين من حديث معاوية رضي الله عنه ، وفي السنن من حديث ابن عباس رضي الله عنه .

فالذي يعبد الله على جهل يُخشى أن يقع في مخالفات وهو لا يدري فمثلاً : التوحيد لا يقبل منه على جهل - أي لا بد من أن يكون موحداً لله سبحانه وتعالى على علم - ، الصلاة أيضاً الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ، ويقول الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في شأن الحج : " لتأخذوا عني مناسككم " .

فأي عبادة تحتاج إليها ، وأي معاملةٍ تحتاج إليها لا بد أن تكون ملماً منها بالشرع لأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم : " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً " أي لا تتبع ما ليس لك به علم .
ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون " .
ويقول الله سبحانه وتعالى الكريم : " وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون " .

فالواجب على المسلم أن يتعلم ما أوجب الله عليه ، وما دخل على المسلمين الشر إلا بسبب جهلهم بدين الإسلام .
فدعوا إلى شيوعية أو بعثية أو ناصرية أو تقليد أعداء الإسلام بل ربما يدعون إلى محاربة الإسلام والمسلمين وهم لا يعلمون ، فالذي يعبد الله سبحانه وتعالى على جهل عبادته على خطر ، لسنا نستطيع أن نقول إذا أصاب أن عبادته باطلة ، أما إذا أخطأ ففي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ، إلا أن الجاهل عرضه للشك والتشكيك ، وعرضة للانحراف ، وكما تشاهدون الشعوب منهم من يحمل آليه ويذهب يقاتل مع الشيوعية يقاتل المسلمين ، ومنهم من ربما يظن النصارى أفضل من المسلمين ، كل هذا بسبب جهل المسلمين بدينهم ، وبسبب جهل المسلمين بتعاليم دينهم .

فالحاصل : أن عبادة الجاهل إذا وافقت نرجو أن تُتَقبل ، وإذا كان مخالفاً فهي مردودة ، بقي أن الجاهل عرضة للفتن ، وعرضة للانحراف والله المستعان .

----------
من كتاب : ( إجابة السائل ص 314 - 315 ) .

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف