تفسير قوله تعالى : " وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا "

الزيارات:
3249 زائراً .
تاريخ إضافته:
27 محرم 1434هـ
نص السؤال:
أفتونا في قوله تعالى : " وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا " [ الأسراء : 34 ] ؟
نص الإجابة:
" وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا " [ الأسراء : 34 ] ، يجب إذا عاهدت شخصاً على أمرٍ ، أو عاهدت إمام المسلمين أن تفي به .
أما العهود التي يأخذها من لا يتقد بالكتاب والسنة فلست مطالباً بالوفاء بها ، من الأمثلة على هذا : الباطنية الذين هم أكفر من اليهود والنصارى وهم يسكنون - نسردها أين يسكنون لأنهم يغيضهم هذا ونحن نتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بإغاضتهم - هم يسكنون بحراز ، وبعراس ، وبنقم بصنعاء ، ويسكنون بنجران ، ويسكنون بالأحساء ، ويسكنون بالقطيف ، ويسكنون أيضاً بالدينة ويسمون بالنخاولة ، وهم يعتبرون أكفر من اليهود والنصارى ، كل من اعتقد اعتقاد الباطنية الإسماعيلية يعتبر أكفر من اليهود والنصارى ، ويعتبر أضر على الإسلام من اليهود والنصارى .
هؤلاء - يا إخوان - يطلبون من الشخص كما في < الفرق بين الفرق > للبغدادي ، يطلبون منه ويأخذون عليه العهد ويقولون قل : خرجت من حول الله وقوته إلى حولي وقوتي إذا لم أفي بهذا العهد ، يأخذون العهود المغلضة ، مثل هذا العهد إذا هداك الله وبصرك بالحق تركه يعتبر قربة ولا يلزمك ، نعم إذا كنت أقسمت لهم فالرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " من حلف على يمين فرأى غير خيراً منها فليأتِ الذي هو خير وليكفر عن يمينه " .
ثم بعد لك أيضاً : العهود التي يأخذها الإخوان المسلمون كذلك لا يجب الوفاء بها لأنها مبايعة لمجهول ، وأيضاً الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم : " وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ " [ المائدة : 2 ] .
نعم الوفاء بالعهد الذي هو حق تفي به " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " [ المائدة : 1 ] ، والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما كان في أيديهم " ، وأيضاً من علامات المنافق أنه إذا عاهد غدر ، كما في حديث أبي هريرة " آية المنافق ثلاث - ومنها - إذا عاهد غدر " ، وكما أيضاً في حديث عبدالله بن عمر وكلاهما متفق عليه ومنها : " إذا عاهد غدر " .
فإذا عاهدت على أمرٍ مشروعٍ ، مثل : أنا وأنت عندنا تجارة وتعاهدنا على ألا تخونني وألا أخونك ، هذا يجب الوفاء به .
وأما مسألة البيعة ، والإخوان المسلمون قد حولوا البيعة إلى العهد قالوا : البيعة ما تجوز لكن العهد !! ، ( سيدي علي ، وعلي سيد ) هي هي ، إذا ضايقتهم السنة انتقلوا إلى شيء آخر ، مثل : الحمد لله ضايقتهم السنة من قراءة كتب سيد حوى وكتب الضلال والإنحراف ومن قراءة كتب بعض المنحرفين وأصبحوا الحمد لله الآن يقرؤون في < نيل الأوطار > ، ويقرؤون في كتب السنة هذا خير كثير بارك الله فيكم يا أهل السنة وبارك في جهودكم ، وأنتم بعد أيام إن شاء الله ترون منهم الأمر العجيب والتخلي عما كانوا عليه من قبل ، بعد أيام ستجدون إن شاء الله في مساجدهم إذا حدثت بحديث ضعيف قالوا : هذا حديث ضعيف ، الحديث الذين هم يقولونه : ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه الجوارح ، ومثل ما يقولون : أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : نصرت بالشباب ، وكذبني الشيوخ ، وهكذا من تلكم التراهات ، ستجدون إن شاء الله منهم التصحيح ، نحن نطالبهم بالتصحيح ، نطالبهم بتصحيح العقيدة ، وتصحيح السلوك ، تصحيح حتى نكون إخوة رب العزة يقول في كتابه الكريم : " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ " [ الحجرات : 10 ] .
ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ " [ الحجرات : 11 ] .
وقد ذكرنا في غير كتاب من كتبنا أن بيعة الإخوان المسلمون ليست بلازمة ، لكن إذا أخذوا عليك عهداً إن كان مجرد عهد فلا يلزمك الوفاء به ، وإن كان قسم بالله فالرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " من حلف على يمين فرأى غير خيراً منها فليأتِ الذي هو خير وليكفر عن يمينه " ، ونحن بحمد الله لسنا محتاجين إلى عهد ، عهد الله أقوى ، وأنا أقول لكم بارك الله فيكم : هذه العهود تنقضي ، انظروا جزاكم الله خيراً إلى حسن الترابي الزايغ كان رأساً من رؤوس الإخوان المسلمين ثم انقلب عليهم وقال : إنما اتخذهم سلماً ليصعد عليه .

---------------
من شريط : ( أسئلة وأجوبة 2 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف