كثير من الحكام على ما فيه من البلاء خيرٌ من الثورات والانقلابات واشتعال البلد فتناً

الزيارات:
25573 زائراً .
تاريخ إضافته:
27 محرم 1434هـ
نص السؤال:
حكم الدعاء للإمام الظالم ؟
نص الإجابة:
الدعاء للحاكم الظالم لابد أن تنظر مصلحة الإسلام والمسلمين ، فإذا كان لو قتل هذا الظالم أو مات ربما تشتعل الدنيا فتناً فلا بأس أن يدعو له ، أو ربما يهجم أعداء الإسلام لأنهم كانوا يخافون منه ، يهجمون على ديار الإسلام فلا بأس أن يدعو له .
أما إذا كان ظلمه على الشعوب كما هو شأن حكام عصرنا لابد أيضاً كذلك من النظر في هذا ، فكثير من الحكام على ما فيه من البلاء خيرٌ من الثورات والانقلابات واشتعال البلد فتناً ، صحيح الذي يدعو إلى الفتن ، أو تحريض الناس على الخروج على الحاكم أنا أعتبره مخطئاً ، لأنه ربما تشتعل فتناً فالأولى أن يفقه الناس في دين الله ، وإذا علم الناس دين الله هم سيرفضونه من أنفسهم .
كما مر الحجاج بن يوسف ووالده بمذكر يذكر الناس بسيرة أبي بكر وعمر ، فقال الحجاج : لو أن لي من الأمر شيئاً لقتلته ، قال أبوه - وكان أبوه رجلاً صالحاً - : ما أراك إلا شقياً ، تقول لرجلٍ يذكر الناس لو أن لي من الأمر شيئاً لقتلته ، قال : إنه يذكر الناس بسيرة أبي بكر وعمر وإذا علموا سيرة أبي بكر وعمر أبغضوا أمير المؤمنين .

فأنا أقول أنه يبدئ بتعلم الناس كتاب الله ، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قبل الدعوات إلى الثورات والإنقلابات ، والداعي إلى الثورات والإنقلابات داعٍ إلى الفساد ، وداعٍ إلى سفك دماء المسلمين ، حتى الحاكم الذي أعتقد كفره أنا أقول : أنه ما ينبغي الانصدام معه بالحديد والنار فترجع على رؤوس المساكين ، وتسفك دماء المسلمين ، من ههنا وهناك ، من الجانبين .
فينبغي أن يناصحوا ، وأن يٌهتم بالعلم والتعليم والله المستعان .

-------------
من شريط : ( أسئلة الشيخ الوصابي والزائرين )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف