أنتم تقولون أخبرني الثقة فما ضابط الثقة وخصوصاً في مثل هذه الفتن ، هذا ما عندنا ، ولا يخفى عليكم ما يأتي بعد أيام فنصيحتك لنا لما يجد من أحداث ؟

الزيارات:
2300 زائراً .
تاريخ إضافته:
25 شوال 1434هـ
نص السؤال:
أنتم تقولون أخبرني الثقة فما ضابط الثقة وخصوصاً في مثل هذه الفتن ، هذا ما عندنا ، ولا يخفى عليكم ما يأتي بعد أيام فنصيحتك لنا لما يجد من أحداث ؟
نص الإجابة:
أما قولي أخبرني الثقة فأخ يكون في السعودية أو يكون في صنعاء أو يكون في حزب لا يستطيع أن يخرج منه وهو ليس متعاوناً معهم لكنهم يعطونه مرتباً ولا يستطيع أن يترك هذا العمل ، فهل أقول : أخبرني عبدالله بن عبداللطيف الذي هو في صنعاء من أجل تذهب حكومة صنعاء وتأخذه ، أو أقول : أخبرني مرشد بن ناصح الذي يعمل في حزب الاصلاح ومرتبه أربعة آلآف فمن أين أعطيه أربعة آلآف ، يقول : أعط لي ولعائلتي أربعة آلآف وأنا آتي ، وهكذا مع جماعة الجهاد شخص عرف حقائقهم وأخبرني ، وربما عنده مصالح منهم وليس معهم فلا أقول : أخبرني فلان ، والمجالس بالأمانات ، فلا ، أقول : أخبرني الثقة ، فمن كان قبل فذاك ، ومن لم يقبل فعليه أن يبحث عن الحقائق .
وكان الأعرابي يأتي إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ويقول : يا محمد إني سائلك فمشدد عليك في المسألة ، وأما الكلام على الانتخابات القادمة فالحمدلله الذي عصم أهل السنة من الانتخابات كلها : انتخابات التطوير ، والمجالس المحلية ، واللجنة الدائمة ، ومجلس الشورى ، ومجلس النواب ، فأهل السنة ينتخبون لهم أحاديث وينتخبون لهم فوائد من الكتب .
وأولئك ينتخبون : أنا فلان ابن فلان ، ويضع صورته على مسجده ، أو أنا فلان ابن فلان السني ، أريد أن تنتخبوني ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " يا عبدالله بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها ، وإن أعطيتها بمسألة وكلت إليها " .
وكما في الصحيح من حديث أبي موسى الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " لا نعطي هذا الأمر من سأله " فهذا الذي يقول : انتخبوني ، نقول له : لا ، أنت رجل تحب الزعامة فلا ننتخبك ، الانتخابات جاءتنا من قبل أعداء الإسلام ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : " وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله " ، ويقول : " وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله " ، ويقول : " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " ، فالتحاكم إلى الكتاب والسنة لا إلى الكثرة .
ونحن نعتبر هذه الأحزاب كلها طاغوتية : المؤتمر طاغوتي ، الحزب الاشتراكي طاغوتي فطاغوتي فطاغوتي ، الناصري طاغوتي ، الإصلاح طاغوتي ، حزب الحق البردقان طاغوتي ، فكلها نعتبرها طاغوتية لأنها لا بد أن تعترف بقرارات الأمم النتحدة ، والاعتراف بقرارات الأمم المتحدة يعتبر كفراً مع معرفة ما تضمنه .
فنحن سمانا الله مسلمين ، والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - اختار لهذه الأمة أئمة : " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " أئمة قرشيين ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " لا يزال هذا الأمر في قريش " وهؤلاء أخذوه بالحديد والنار ، فلسنا خارجين عليهم ولا موافقين لهم على باطل ، ولسنا نطمع في كراسيهم ، لكن نبين لإخواننا أن هذه الحزبيات باطلة .
كان من أول المؤتمر الشعبي وكنا ساكتين ، فإذا هم يفتحون الشر على بلدنا بهذه الحزبيات ، وأنصح جميع إخواني بالجمع بين أمرين ، الاعتزال والدعوة ، ولا أعني الاعتزال الصوفي : وهو أن تذهب في زاوية المسجد وتهز رأسك : الله الله الله ، بل عنيت أن تعتزل الشر وأهله ، وتبتعد عنهم ثم تجد وتجتهد في الدعوة إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وإذا قرأت تاريخ المسلمين من زمن أبي بكر إلى زمننا هذا تجدهم يختارون لهم خليفة ، ولا يوجد عندهم خمس سنوات ثم بعد ذلك انتخابات ، بل خليفة إلى أن يقتل أو يعزل أو يبقى إلى أن يموت ، فهذه سيرة المسلمين وهي السيرة التي يؤيدها كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، أما خمس سنوات انتخابات فهذا تقليد لأعداء الإسلام لأنهم علمانيون ما عندهم كتاب ولا سنة ، أما نحن فعندنا كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
والحمد لله رب العالمين .

-------
راجع كتاب غارة الأشرطة ( 1 / 84 - 86 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف