ما حكم تارك الصلاة تكاسلاً أو تعمداً

الزيارات:
2249 زائراً .
تاريخ إضافته:
26 شوال 1434هـ
نص السؤال:
ما حكم تارك الصلاة تكاسلاً أو تعمداً فإن هناك اختلافاً بين العلماء فما الترجيح في ذلك ؟
نص الإجابة:
الترجيح هو كما ذكره محمد بن نصر المروزي في كتابه < تعظيم قدر الصلاة > ، وذكره ابن القيم في كتابه < الصلاة > : أن تارك الصلاة يعتبر كافراً لقوله تعالى : " فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ " [ التوبة : 11 ] أي : إذا لم يفعلوا ذلك فليسوا بإخواننا في الدين ، ولحديث جابر في الصحيح : " ليس بين العبد والكفر أو الشرك إلا الصلاة " .
ولحديث بريدة في < سنن أبي داود > : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " .
والأدلة قوية من الجانبين ، وإنني أنصح طلبة العلم ألا يختلفوا في مثل هذا ، فالطرف الآخر عنده أحاديث مثل : " يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله " ، وعنده أن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " خمس صلوات من أتى بهن كن له نوراً وبرهاناً ، ومن لم يأت بهن فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له " أو بهذا المعنى ، وقوله تعالى : " إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ " [ النساء : 48 ] ، وقوله تعالى : " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا " [ الزمر : 53 ] .
فأنا أنصح طلبة العلم ألا يتفرقوا من أجل هذا الاختلاف الذي اختلف فيه العلماء ، فجمهور أهل العلم يرون أنه لا يكفر إلا إذا تركها جاحداً ، والإمام أحمد ومنقول عن الصحابة أنهم يكفرونه وإن لم يكن جاحداً ، وهو الراجح إن شاء الله .

--------------
راجع كتاب : ( غارة الأشرطة 2 / 453 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف