ما رأيك في كتاب فقه السنة ؟

الزيارات:
4145 زائراً .
تاريخ إضافته:
26 شوال 1434هـ
نص السؤال:
ما رأيك في كتاب < فقه السنة > ؟
نص الإجابة:
إخواني في الله هناك كتبٌ قيمة لعلمائنا اليمنيين وما من شك أن محمد بن إسماعيل الأمير أعلم من السيد سابق ، أنا أخبرني إخواني المصريين أن السيد سابق من أفضل علماء مصر ، يجب أن نتكلم بالحق لأننا والله لا نريد إلا الحق ، أخبرني الأخوة الطيبون يقولون : إن السيد سابق من أفضل علماء مصر .
كتابه < فقه السنة > ألفه السيد سابق حفظه الله تعالى وذكر له مقدمة طيبة جداً نزل فيها على المقلدين الجامدين الذي تستدل عليه بحديث رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أو بآية قرآنية فيقول : أنا حنفي ، أنا مالكي ، أنا شافعي أنا كذا وكذا ، صدمهم صدمة قوية جزاه الله خيراً في مقدمة كتابه .
ثم ذكر كتابه وتحرى فيه الحق والصواب جزاه الله خيراً ، لكن ينبغي أن يُعلم أن السيد سابق حفظه الله تعالى ليست بضاعته كافية في علم السنة فربما ذكر أحاديث ضعيفة وربما ذكر أحاديث موضوعة ، ومن ثم فالشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله اعتنى بهذا الكتاب وخرجه ، ثم عُرض على السيد سابق فأبى أن يطبع التخريج مع الكتاب لأن السيد سابق قد بنى على تلكم الأدلة الضعيفة قواعد وأحكام فإذا بين الألباني أن الحديث ضعيف إنهارت تلكم الأحكام وتلكم القواعد ، ولو وُفق السيد سابق ونشر تخريج الألباني لزداد كتابه مكانة في أنفس الناس وازداد رفعة .
وهناك شيئ أيضاً ينبغي التنبيه عليه وهو : أن السيد سابق رحمه الله تعالى وحفظه ربما ذكر بعض الأمور التي لم يُسبق عليها ، فأخبرني الأخ عبده شعلان حفظه الله : أنه وجد في الكتاب أنه يجوز لذوي الأعمال الشاقة أن يفطروا في رمضان ، هذا حرام كانت الأعمال الشاقة موجودة على عهد النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، هل تعرفون بقيس بن صرمة الذي قصته في < صحيح البخاري > ، قيس بن صرمة الذي قصته في < صحيح البخاري > يذهب ويعمل ولا يرجع إلى بيته إلا وهو مرهق ، وكان في ذلك الوقت إذا كان صائماً في رمضان وقد نام لا يحل له الطعام ، فرجع إلى بيته وهو متعبٌ بسبب العمل ، فقال : لامرأته هل من طعام ؟ ، قالت : لا ، ولكني أذهب وأطلب لك طعاماً ، فذهب وما رجعت إلا وقد نام ، وإذا قد ناموا فلا يحل لهم أن يأكلوا حتى نسخه الله سبحانه وتعالى بقوله سبحانه وتعالى : " وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ " ، ثم بعد ذلكم في اليوم الثاني يصوم ويغشى في النهار على قيس بن صرمة ويستفتى رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وينزل الله الآية : " أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ " إلى آخر الآية ، فكانت الأعمال الشاقة موجودة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، فلا يجوز لنا أن نقول : إن ذوي الأعمال الشاقة يفطرون في رمضان ويقضون .
وهكذا مسألة التصوير أخطأ فيها إذ أباحها رحمه الله تعالى .
فأنا أنصح إخواني في الله باقتناء < سبل السلام > وبالقراءة فيه وفي < بلوغ المرام > ، اقرءوا كثيراً في < بلوغ المرام > فقد شرحه عالمان من علماءنا اليمنيين ، شرحه القاضي حسين المغربي صاحب لاعة ، واختصره محمد بن إسماعيل الأمير ، فـ< بلوغ المرام > أنصح إخواني في الله بالقراءة فيه كثيراً .
هذا ما أريد أن أقوله ، وأسأل الله أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضاه .

-------------
من شريط : ( توجيهات للجماعات الإسلامية )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف