ماهي نصيحتكم لطلبة العلم الذين يشغلون أوقاتهم بالجدل في بعض المسائل الخلافية بل أدى ذلك إلى بعضهم إلى التهاجر والتقاطع ؟

الزيارات:
3782 زائراً .
تاريخ إضافته:
16 صفر 1433هـ
نص السؤال:
ماهي نصيحتكم لطلبة العلم الذين يشغلون أوقاتهم بالجدل في بعض المسائل الخلافية بل أدى ذلك إلى بعضهم إلى التهاجر والتقاطع ؟
نص الإجابة:
نصيحتي أن يشتغوا بحفظ القرآن ، وبحفظ ما استطاعوا من سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، ويشتغوا بالدعوة .

وأما الجدل فقد روى البخاري ومسلم في < صحيحيهما > عن جندب بن عبدالله رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " اقرءوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم ، فإذا اختلفتم فيه فقوموا " .
ورى الإمام الترمذي في < جامعه > عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قال : " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل " .
وروى الإمام أحمد في < مسنده > وأصله في < صحيح مسلم > عن عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنه أنه أتى إلى حجرة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فوجد عند بابه جماعة ثم ذهب عند رجل بعيدين وصار الجماعة يتجادلون ويتخاصمون هذا يستدل بآية وذا يستدل بآية ، ثم خرج النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - مغضاً يتصبب العرق من وجهه وقال : " ما لهذا بعثت لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض " .

الجدل من أسباب الفرقة ، ومن أسباب العداوة والبغضاء ، وما يدريكم أن يثير هذه الفرقة أناس لا خير فيهم يريدون أن يصطدم أهل العلم بعضهم ببعض .

وأنا آتي بمثال له تعلق بما تقدم - نعم ويعلم الله - ما أدري وقد جائي شخص وقال : الشيخ ابن باز قال كذا وكذا ، - ما يقولون إنهم قالوا في قالوا في بعض المسائل التي نرى أنها خلاف الحق - ، وآخر يقول : ابن عثيمين قال كذا وكذا ، أو الشيخ سلمان العودة قال كذا وكذا .
هذه أمور ينبغي أن يتنبه لها طلبة العلم وأهل العلم ، فربما يأتي أناس يريدون أن يحارشوا بين أهل العلم ، فلا غرابة أن يأتي شخص ويقول : أهل السنة بدماج يبغون يضعفون البخاري ، وأهل السنة بدماج يقولون كذا وكذا ، فلا بد أن يتثبت الشخص والله المستعان ، والحمد لله .

--------------------
من شريط : ( منهج أهل الحديث ) .

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف