حكم دعاء ختم القرآن

الزيارات:
4871 زائراً .
تاريخ إضافته:
12 ذو القعدة 1435هـ
نص السؤال:
ما رأيكم في دعاء ختم القرآن نرجو التفصيل في ذلك مع ذكر الأدلة ، ورد شبهات المستدلين بالأثرالوارد عن أنس رضي الله عنه ، وما صحة كتاب دعاء ختم القرآن الموجود لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ؟
نص الإجابة:
دعاء ختم القرآن لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، فقد كان جبريل يعرض على النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في كل عامٍ مرة ، وفي العام الذي سيتوفى فيه عرض عليه مرتين ، ولم ينقل أنهم يدعون بذلك الدعاء الطويل العريض .
وهكذا أيضاً ما هو موجودٌ في آخر المصاحف لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وينبغي أن يُحرص على الدعاء في جميع الأوقات ؛ فقد قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " الدعاء هو العبادة " كما في حديث النعمان بن بشير في < سنن أبي داود > و < جامع الترمذي > " الدعاء هو العبادة " ثم قرأ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ " [ غافر : 60 ] .
فالدعاء هو العبادة ، وهو من أفضل القربات ، لكن تخصيصه عقب ختم القرآن هذا لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .

وأما ما ورد عن أنس فهو ليس بحجة وقبل هذا ينظر لأني بعيد عهدٍ في البحث عما ورد عن أنس ، وإن ثبت فليس بحجة يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ " [ الأعراف : 3 ] .
ثم نحن نتحداهم أن يثبتوا أن هذا الدعاء الطويل العريض ورد عن أنس فما هو الذي ورد عن أنس ؟! ، وخير الهدي هدي محمدٍ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ، ويقول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته " ، وخير الهدي هدي محمدٍ - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .

هذا إن قيل أن هناك قشوراً ولباب فهذه الأشياء التي تضاف إلى الدين تعتبر قشوراً ، أما الدين فليس فيه قشور ولباب ، ولسنا من أهل دعوة القشور واللباب ، لكن هذه الأشياء التي تضاف إلى الدين هي تعتبر قشوراً .
وأنا أرى لمن أراد أن يقتدي بالأئمة في الحرمين أرى أن يصلي معهم إحدى عشرة ركعة أو عشر ركعات أو ثمان ركعات ثم يوتر ويقنت على السنة .

وهكذا أيضاً الدعاء الوارد عن شيخ الإسلام ابن تيمية فإنه يُشك فيه ، فشيخ الإسلام ابن تيمية من أحرص الناس على اتباع الهدى واتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، ولو ثبت أيضاً فليس بحجة ، والتقليد نعتبره محرماً ، لكنه لم يثبت عن شيخ الإسلام ابن تيمية .

------------------
من شريط : ( حكم التصوير )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف