ما معنى الشيعة وما معنى السنيين ولماذا قامت الحرب في لبنان بين السنة والشيعة ؟

الزيارات:
1698 زائراً .
تاريخ إضافته:
12 ذو القعدة 1435هـ
نص السؤال:
ما معنى الشيعة ، وما معنى السنيين ، ولماذا قامت الحرب في لبنان بين السنة والشيعة ، وهل سيصيب اليمن مثل ما أصاب لبنان ؟
نص الإجابة:
أما معنى الشيعة ؛ فمعناها في الصدر الأول هو التشيع أي : الإتباع لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والتشيع هو مبتدع ، وأول من بدأ التشيع وأظهره هو عبدالله بن سبأ اليهودي من يهود صنعاء ، اظهر الزهد والتقى والورع وذهب إلى مدينة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وتظاهر بهذا ، ثم أثار بعض الفتن على عثمان رضي الله تعالى عنه ، ثم أثار الفتنة بين علي بن أبي طالب ومعاوية رضي الله عنهما ، وانتهى به الحال إلى أن قال هو وجماعة معه أضلهم : أن علياً هو الله ، فنهاهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال : أنا بشر آكل وأشرب وأبول وأتغوط ، ولست برب ، فلم ينتهوا ، فلما نهاهم مراراً فلم ينتهوا أمر بالأخاديد فخدت وبالنيران فأضرمت فيها ثم قال : من لم يرجع فإنه سيرمي به في تلك الحفرة ، وقال علي :
لما رأيت الأمر أمراً منكراً **** أججت ناري ودعوت قنبراً
فزج علي ببعضهم في تلكم الحفرة ، وأقره الصحابة إلا أن ابن عباس كان يرى أن الأولى أن يقتلوا لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " لا يعذب بالنار إلا رب النار " رواه البخاري .
اقره الصحابة على قتلهم ، وأما عبدالله بن سبأ فهرب إلى المدائن ، ثم بعد ذلك ما زالت فتنته .

فعلي بن أبي طالب جاء عنه كما في < صحيح البخاري > من طريق محمد بن الحنفية أنه قال : خير هذه الأمة أبو بكر ثم عمر ، فقيل له : ثم أنت ؟ ، فقال : إنما أنا رجل من المسلمين ، وله طرق كثيرة ، وقد ذكرت جل طرقه في < إرشاد ذوي الفطن لإخراج غلاة الروافض من اليمن > .

فالتشيع يعتبر بدعة ، ويعتبر دخيلاً على الإسلام ، لأن الله سبحانه وتعالى نهانا عن هذا فقال سبحانه وتعالى : " إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ " [ الأنعام : 159 ] .
وأما قوله تعالى : " وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ " [ الصافات : 83 ] وإن من شيعته الضمير يعود إلى نوح ، ونوح نبي يقتدى به ، ما جاء في الإسلام أن هذا يكون بكرياً وهذا عمرياً وهذا عثمانياً وهذا علوياً : " وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ " [ المؤمنون : 52 ] .
" إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ " [ الأنعام : 159 ] .
" وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ " [ آل عمران : 103 ] .

فالتشيع ضرره عظيم ، دخل على المسلمين بلاء كبير بسبب التشيع دخل على المسلمين ، فتنة المختار بن أبي عبيد الثقفي باسم التشيع .
فتنة المختار بن أبي عبيد الثقفي زعم أنه يأخذ الثأر لأهل بيت النبوة في الحسين بن علي ، ثم بعد ذلكم التف حوله خلق كثير لأن الناس يحبون أهل بيت النبوة ، والحسين بن علي قتل مظلوماً رحمه الله تعالى ، وما الذي انتهى بالمختار بن أبي عبيد الثقفي في آخر أمره ؟! انتهى به أن ادعى النبوة ، وكان يزعم أنه يوحى إليه ، ويسجع من ذلكم السجع ، ( والذي خلق الأرض والسماء لتنزلن نار من السماء فتحرق بيت أسماء ) ، وأسماء كان لا يحب المختار ، ويعرف أن المختار دجال ، لكن المختار عرف بهذا فعرف أسماء أن المختار سيرسل أناساً يحرقون بيته في الليل قال : أما وقد سجع فيّ أبو إسحاق فسأنزل ، وهرب من بيته وترك البيت من أجل أن يحرق البيت خالياً .
وهكذا بعد المختار بن أبي عبيد الثقفي فتنة الباطنية ، نشأت بالبحرين الذين هم القرامطة ، ثم بعد ذلكم بالمغرب ، ثم بعد ذلكم بمصر ، وانتهى بهم الحال أن الحاكم من حكام الباطنية ولقبه ( الحاكم ) أنه ادعى النبوة ، وقبله المعتز ، قال محمد بن هانئ الأندلسي فيه :
ما شئت لا ماشاءت الأقدار ***** فاحكم فأنت الواحد القهار
وكان الباطنية هؤلاء حرفوا كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، ونهاية الباطنية ونهاية الشيوعية واحدة ، ولا يزالون في وقتنا هذا هؤلاء الباطنية ، الإسماعيلية الذين بنجران ، وبحراز ، وبجانب نقم ، وبالمدينة يقال لهم : النخاولة ، وبالبحرين ، وبالأحساء ، وبالعدين جماعة من العدين ليس كل أهل العيدين باطنية فلا يغضب علينا إخواننا أهل العدين ، وهكذا بعراس باطنية أكفر من اليهود والنصارى فليبلغ الشاهد الغائب ، وأخطر على الإسلام من اليهود والنصارى ، اقرؤوا تاريخهم كيف يقفون مع اليهود والنصارى ، اقرؤوا < البداية والنهاية > ، واقرؤوا < منهاج السنة > لشيخ الإسلام ابن تيمية ، اقرؤوا كتب التاريخ التي ليس لها صلة بالتعصب كيف تجدون أن الباطنية ، وأن الرافضة يقفون مع اليهود والنصارى ضد المسلمين .

فالرافضة ، وهكذا التشيع دخل على المسلمين منه بلاء ، كان هناك شيعة معتدلون من أهل الحديث روى لهم البخاري ومسلم : مثل الأعمش وأبي إسحاق السبيعي ، وعبيدالله بن موسى وجماعة كانوا يحبون علياً ، وربما فضلوه على عثمان أو فضلوا علياً على أبي بكر وهكذا ، ولماذا دخل عليهم هذا الشر ؟ لأنهم من أهل الكوفة ، والشخص يتأثر ببلده ، هؤلاء : الأعمش وأبو إسحاق السبيعي وعبيدالله بين موسى هم من أهل الكوفة ، لكن لم يكونوا سبابة ، لم يكونوا يسبون أبا بكر وعمر وعثمان ، وما كانوا يسبون الصحابة ، كانوا يحبون علياً حباً زائداً قليلاً ، أما الحب الشرعي فالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول كما في < صحيح مسلم > يقول علي : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عهده إلي : " ألا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق " .
ويقول الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في علي بن أبي طالب كما في الصحيح : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " .
ويقول في علي بين أبي طالب رضي الله تعالى عنه كما في الصحيح : " لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبحوا غدوا على رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فقال : " أين علي بن أبي طالب ؟ " ، قيل : هو يشتكي عينيه ، فأتي به ، فتفل في عينيه حتى كأن لم يكن به وجع ثم أعطاه الراية .
والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول في فاطمة : " فاطمة مني ، يغضبني ما يغضبها ، ويريبني ما يريبها " .
ويقول في الحسن والحسين : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
ويقول في الحسن : " إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " .
فأهل بيت النبوة رضي الله عنهم في واد والشيعة في واد ، وتقدم أنه دخل على الإسلام بلاء عظيم باسم التشيع لأهل بيت النبوة ، العبيديون الذين كانوا بالمغرب ، ثم دخلوا مصر وبقيت دولتهم بمصر نحو ستين سنة أو نحو ذلك ، هم باسم أهل البيت ، وهم من أكفر خلق الله ، الحاكم العبيدي تارة يقول لهم : الخمر حلال ؛ ومن لم يشرب الخمر يعاقب ، وأخرى : الخمر حرام ؛ ومن شرب الخمر قُتل ، وأخرى يقول لهم : التجول بالنهار ممنوع ، النهار للنوم ، والليل للعمل ، ومن وجدوه قتلوه ، ظلمة لا يتقيدون بالكتاب والسنة ، حتى إنه ذات يوم مر برجل وهو يعمل بالنهار فقال : ألم تنهوا عن هذا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إننا كنا نسهر بالليل فأنا مثل ما كنا نسهر بالليل فأنا أعمل بالنهار فضحك وتركه .
وهكذا النجوم تأثروا بها ما حكم عليهم المنجمون فعلوه ، المعتز من الفاطميين العبيديين الذي ادعى أنه من أهل بيت النبوة طالبه الناس بالنسب وقالوا : إن كنت أهل بيت النبوة طالبوا المعتز إما أن يكتفي بالنسب لآدم وإما أن يظهر نسبه ، فجمع الناس ذات يوم وأخرج ماعنده من الذهب الكثير وصبه في الأرض وسل سيفه من قرابه وشهره فقال : هذا حسبي وهذا نسبي من أراد أن يأخذ من هذا الذهب ويسكت ومن لا فهذا السيف .
بعدها إخواني في الله من هذا الدجل ، ومن هذا الكذب ، ومنذ تأسست الشيعة تباعدت عن كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، الذين يسلكون مسلكاً يعادي سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عندكم أنتم يا أهل اليمن دخلت عليكم فتنتان بسبب التشيع .
الفتنة الأولى : فتنة علي بن الفضل القرمطي الباطني الذي أحل ما حرم الله ، وباح بالكفر على منابر اليمن جهاراً على منابر صنعاء وعلى منابر المذيخرة ، وهو يمني ، لكنه ذهب ، وكان متزهداً فذهب إلى نحو الأحساء فوجد القرامطة من سوء حظه وجد القرامطة فدعوه إلى مذهبهم وأقنعوه بمذهبهم الباطل ، وخرج إلى اليمن وعمد إلى يافع ثم بعد ذلك أظهر التزهد والذهاب إلى الخلوات وإلى الجبال والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والغيرة على الدين حتى فتن به الناس ، انظروا كيف يدخلون على الناس حتى فتن به الناس وأصبحوا يجالدون معه بالسيوف ، وفي النهاية عندما تمكن أظهر ما عنده من الكفر ، وخرج معه شخص وذهب إلى مسور وهو نشر بلاء كثيراً لكن ليس مثل علي بن الفضل سواء الذي أباح جميع المحرمات حتى قيل :
أحل البنات مع الأمهات **** ومن فضله زاد حل الصبي
وجميع المنكرات والمحرمات أباحها ، ولا يزال أتباعه الآن بحراز هم وإن كبرت لحاهم وإن عظمت مناظرهم فقد كان عندنا يهود لحاهم تملأ صدورهم ، وهكذا أيضاً بعض القساوسة يعفون لحاهم ، اللحية سنة لسنا نعيب اللحية ، ولكننا لا نغتبر باللحى ، ولا نغتبر بالعمائم ، ولا تغتبر بنظافة الثياب ، ولا نغتبر بالنسب ، فعندنا كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .

فمعنى الشيعة هو الانتماء إلى أهل بيت النبوة ، وحصل غلو ، والغلو هو الممنوع ، وأهل بيت النبوة طريقتهم معروفة وهم يعتبرون من أهل السنة مثل علي والحسن والحسين ومحمد بن الحنفية والحسن بن الحسن ومحمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن الملقب بـ( النفس الزكية ) وأولاده كل هؤلاء ما نعلم عنهم إلا خيراً ، وهكذا أيضاً زيد بن علي ما نعلم أن به شيئاً من التشيع والله المستعان .

الشيعة كاذبون في زعمهم أنهم متبعون لعلي بن ابي طالب ، أكبر دليل على كذبهم أن علي بن أبي طالب من أحرص الناس على سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .
كشيعة إيران ، وكذلك ايضاً الجريرية والسليمانية هؤلاء يعبرون كاذبين لأن علي بن أبي طالب هو من أحرص الناس على سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ومن الأمثلة على هذا أن عثمان كان ينهى عن القِران ويأمر بالإفراد في الحج فجاء إليه علي بن أبي طالب فقال له : أنت تنهى الناس عن القِران ؟ قال : نعم ، قال : اتنهى عن شيئ فعله رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، فقال عثمان : ما تريد إلا خلافي ، قال علي : ما كنت لأترك سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من أجل أحد .
علي بن أبي طالب أمر أبا الهياج بأمر رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ألا يدع قبراً مشرفاً إلا سواه ، ولا صورة إلا طمسها ، وأولئك يعظمون القباب ، ويدافعون عنها .
علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه كما في < صحيح البخاري > يقول : خير هذه الأمة أبو بكر ثم عمر ، وأولئك يسبون أبا بكر وعمر .
علي بن أبي طالب رضي الله عنه ينهى عن المتعة ، وأولئك في إيران وقد تأثر بهم بعض المخذولين من اليمنيين يدعون إلى المتعة .
فعلي بن ابي طالب في واد ، وأولئك المنحرفون في واد ، ليسوا إلا طلبة سياسة ، وطلبة حكم كما حصل من الخميني ، كانوا يدندنون ولا يزالون يدندنون قاتلهم الله ما أجرأهم على الكذب ! ، يقولون : ثورة ثورة إسلامية لا شرقية ولا غربية والآن تارة يرمي بنفسه في أحضان أمريكا ، وتارة في أحضان روسيا ، وأخرى وأخرى ، فمقصودهم الحكم ، لا ينبغي أن يدجلوا علينا بارك الله فيكم .

أما معنى السنة ؛ فمعنى السنة هي الالتزام بكتاب الله وبسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - على ما فهمه سلفنا الصالح ، يتبعون كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ " [ النساء : 59 ] . في جميع أعمالهم في باب الأسماء والصفات يثبتون لله ما أثبته لنفسه ، في باب المعاملات الحكومية لا يخرجون على الحكومة إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم فيه من الله برهان ، كما جاء في حديث عبادة بن الصامت .
يحبون للمسلمين الخير ، لا يستبيحون دم المسلم وإن خالفهم ، بخلاف أولئك المخذولين الشيعة من زمن قديم وعدوهم هم أهل السنة ، أما أهل السنة حتى وإن خالفهم المسلم فهم لا يستحلون دمة ولا ماله ولا عرضه : " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ؛ كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا " كما أخبر بذلكم النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - .

فأهل السنة يريدون الإصلاح إصلاح الراعي والرعية ، الصلوات يصلونها في أوقاتها ، يبغضون الرشوة ، يبغضون انتهاب أموال المسلمين ، يحبون أن يكون المسلمون في أمن وأمان في عيش رغد في استقرار أمن ، يحبون كل خير للمجتمع المسلم ، وأولئك يحبون الشر للمجتمعات الإسلامية ، وقد سمع منهم من يقول : لأن تستولي علينا إسرائيل أحب إلينا من أن تستولي علينا هذه الحكومة ، وسمع بعضهم يقول : لأن تستولي علينا الشيوعية أحب إلينا من أن تستولي علينا الوهابية ، ومن يعنون بالوهابية ؟ يعنون الدعاة إلى الله الذين يدعون إلى كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، زهدوا في الدنيا ، وتركوا الدنيا لأهلها ، بذلوا النفس والنفيس في إصلاح المجتمع في الدعوة إلى الله في أداء الصلوات في أوقاتها ، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، في النصح للمسلمين في جميع ما فيه صلاح الإسلام والمسلمين ، هم يعنون بهم هؤلاء والله المستعان .

أما لم قامت الحرب في لبنان بين السنة والشيعة ؟ قامت الحرب لأن الشيعة من زمن قديم كما قلنا ليس لهم هم إلا محاربة السنة ، وأهل السنة ، أما أهل السنة فإنهم لا يستبيحون دماءهم وأموالهم وأعراضهم ، يكتبون فيهم إذا خالفوا كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وتقدم أن قلنا : إن الشيعة من زمن قديم لهم مواقف مع اليهود والنصارى ضد أهل السنة ، وهناك كتيب صغير لأخينا محمد مال الله أنصح بقراءته هو نقل من كتبهم أنهم يستحلون مال السني ، ويستحلون دم السني ، ويرون مخالفة السني قربة إلى الله .
وهكذا أيضاً السنة نفسها يحاربونها فهم في واد والسنة في واد ، ونحن نسأل أخانا السائل متى رأيت هؤلاء الشيعة تمعرت وجوههم لله عز وجل ؟ متى رأيتهم تغيرت وجوههم ووقفوا لله عز وجل ، لكن ليس لهم هم .

أما هل سيصيب اليمن مثل ما أصاب لبنان ؟ فنرجو ألا يكون هذا ، أما هم فقد سمع منهم من يقول : ما تصلح حتى تنفجر كما تفجرت لبنان .

ونحن قبل هذا ننصح حكومتنا وفقها الله لكل خير أن تسد أفواههم ، وتقطع ما يتعللون به مثل : الطوابير على الحب ، وعلى الغاز ، وعلى السكر ، وعلى هذه المستوردات التي تعتبر وصمة في مجتمعنا ، كذلك أيضاً غلاء الأسعار ينبغي أن تبادر الحكومة وفقها الله لكل خير لتخفيض الأسعار ، واستيراد ما يحتاج إليه المجتمع من الأمور الضرورية ، وهكذا الضرائب والجمارك هي لا تحل ؛ الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا " ، وما أحل الله للحكومة إلا الزكاة ، وعليها أن ترغب الناس إذا أرادت غزواً أو أرادت إصلاح طريق أو إصلاح مدرسة أو إلى غير ذلكم ، ترغب الناس ، وترغب التجار في التعاون معها ، أما على سبيل الإلزام فلا .
أما نحن فنخبرك أيها السائل إننا لسنا مستعدين للاصطدام مع الرافضة ، هم يريدون هذا من زمان ولكننا لسنا مستعدين لأننا مسلمون ، ولسنا دعاة فتنة ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : " وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا " [ النساء : 93 ] .
والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " المسلمان إذا التقيا بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار " .
فنحن ما نحقق للشيوعي والبعثي والناصري ما يريد ، هم يريدون أن يصطدم الشيعة وأهل السنة من أجل أنهم يثبون على السلطة ، وما بقي أحد يقف في وجوههم ، نحن ندعو الشيعة أن نقف يداً واحدة في وجه الشيوعي والبعثي والناصري ، نقول هذا لا خوفاً منهم ، ثم بعد ذلك هب أنهم قتلوا مقبلاً فهل يستطيعون أن يقتلوا < رياض الجنة > ؟ .
وهل يستطيعون أن يقتلوا < الإلحاد الخميني في أرض الحرمين > ؟ .
وهل يستطيعوا أن يقتلوا < إرشاد ذوي الفطن لإخراج غلاة الروافض من اليمن > ؟.
كتب انتشرت ستقتلهم أحياء ، نحب أن يقتلوا أحياء وهم يمشون على الأرض ، أما نحن نشهد الله أننا لا نستحل دماءهم ولا أموالهم ولا أعراضهم ؛ اللهم إلا إذا ابتلينا بهم من باب المدافعة " من قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ".
نحن كما قلنا بحمد الله دعاة إصلاح لسنا بدعاة فتنة ، ونبينا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قد حذرنا من الفتن ، الرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أخبر أنها " ستأتي فتنة من استشرف لها تستشرفه ، فمن وجد ملجأ فليعذ به " ، ثم قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في هذا يعني في تلكم الفتنة : " أن القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي ، فمن وجد معاذاً فليعذ به أو ملجأً فليلجأ إليه " .
فنحن لسنا دعاة فتن ، والرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يستعيذ بالله من الفتن ، ويقول أيضاً : " إن السعيد لمن جنب الفتن ، إن السعيد لمن جنب الفتن ، إن السعيد لمن جنب الفتن " ثم قال : " ولمن ابتلي فصبر فواها " .
فنحن نقول هذا لا عن عجز ، فالحمد لله أهل السنة يملئون اليمن ، ولا عن خوف فنحن بحمد الله نعلم أن الله سبحانه وتعالى يقول : " وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا ۗ " [ آل عمران : 145 ] .
ويقول : " أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ۗ " [ النساء : 78 ] .
نؤمن أن الله سبحانه وتعالى قد كتب الآجال ، ونؤمن بأن الله سبحانه وتعالى قد كتب الرزق ، ولكننا عيينا فيهم لأنهم مسلمون ، ويقولون : لا إله إلا الله ، فنحن ما نحب أن نقاتل مسلماً يقول : لا إله إلا الله . والله المستعان .

---------------------
راجع كتاب : ( المصارعة من ص 435 إلى ص 444 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف