هناك من يقول إن الأخذ بقول العلماء في الأشخاص يعد تقليداً فما صحة هذا القول ؟

الزيارات:
2351 زائراً .
تاريخ إضافته:
6 محرم 1436هـ
نص السؤال:
هناك من يقول : إن الأخذ بقول العلماء في الأشخاص يعد تقليداً ، فما صحة هذا القول ؟
نص الإجابة:
الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن والاه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله أما بعد :

فهذا الكلام قديم من بعض المبتدعة ؛ فقد ذكر الصنعاني في كتابه < إرشاد النقاد إلى تيسير الإجتهاد > وذكر أن من المبتدعة من يقول : أنتم تنهون عن التقليد وأنتم تقلدون يحيى بن معين فإذا قال يحيى : في الرجل ثقه قلتم : ثقه ، وإذا قال البخاري : حديث صحيح قلتم : صحيح ، فأنتم إذن مقلدون ، وأجاب الصنعاني في كتابه القيم العظيم < إرشاد النقاد إلى تيسير الإجتهاد > أجاب : أن هذا ليس من باب التقليد وإنما هو من باب قبول خبر الثقة ، والله عزوجل يقول في كتابه الكريم : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ " [ الحجرات : 6 ] فهذه الآية تدل بمفهومها أنه إذا جاءنا العدل فإننا نقبل خبره .

نعم إذا تكلم الشخص الساقط في إمام من الأئمة فإنهم لا يقبلون كلامه ، فالإمام الذهبي رحمه الله تعالى بعد ما ذكر طعن العقيلي في علي بن المديني وعبدالرزاق وجمع من العلماء أنكره الذهبي قال له : أفما لك عقلٌ يا عقيلي تعمد إلى جهابذة الإسلام وتتكلم فيهم فالواحد منهم خير منك ، أو بهذا المعنى .

فإذا تكلم رجل ساقط في إمام من الأئمة الكبار لا يقبل كلامه ، مثال ذلك : كلام القرضاوي في الشيخ ابن باز الذي قرأه عبدالمجيد الريمي في جامع الدعوة - إي نعم جامع الدعوة يا إخوان انتشرت منه سنن حتى صار بيد عبدالمجيد الريمي وأمرض الجامع - وقرأ عبدالمجيد كلام القرضاوي مؤيداً له ، وجهال اليمنيين المستمعين منهم من خرج وهو يلعن الشيخ ابن باز -أخبرني بهذا الثقة الأخ / عبدالرحمن بن عيشان - ، فإذا جاء ساقط مثل : عبدالمجيد الريمي أو يوسف القرضاوي ويطعن في إمام من أئمة المسلمين لا نقبل كلامه ولا كرامة ، وأيضاً عبارات الحافظ الذهبي : يأتي أبو الفتح الأزدي - وهو محمد بن الحسين - فيضعف بعض الأئمة فيقول الإمام الذهبي : قلت : هذا إمام وأبو الفتح الأزدي ضعيف ، وستأتي ترجمة في المحمدين .
فالمهم أن الجرح والتعديل أمر ليس تقليداً ؛ اللهم إلا إذا كان ساقطاً يطعن في إمام من الأئمة ، مثل : ما فعل محمد زاهد الكوثري لا جزاه الله خيراً طعن في أنس بن مالك ، وطعن في الإمام مالك بن أنس ، وطعن في الإمام الشافعي ، وطعن في الإمام أحمد بن حنبل ، وطعن في البخاري ، وطعن في ابن حبان ، وطعن في الدارقطني ، وهلم جرا إلى زمنه مثل هذا الساقط ما يلتف إلى طعنه ما يلتف إلى طعنه :

ما يضر البحر أمسى زاخراً **** أن رمى فيه سفيه بحجر

فما يضر هؤلاء طعن هذا الساقط محمد زاهد الكوثري ما يضرهم وهكذا.

أما يا إخواننا الأئمة والذين يتكلمون في المبتدعة ؛ فرب العزة يقول في كتابه الكريم ما سمعتموه في الآية - : " إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا " مفهومها أنه إذا جاءنا عدل نقبل خبره .
وروى مسلم في < صحيحه > عن تميم الداري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " الدين النصيحة " .
وفي الصحيحين من حديث جرير بن عبدالله البجلي أنه قال : بايعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - على إقام الصلاة ، وأيتاء الزكاة ، والنصح لكل مسلم ، يا إخوان القوم موتورون يدافعون بأي شيء ، أنظروا إلى الشريط الذي تكلم فيه عبدالمجيد الزنداني على مجلس الشيخات - مجلس شورى للشيخات باليمن - كما في بعض البلاد الكافرة ذكر هذا و بعضهم يقول : والله إن هذا كلام ما هو طيب لكن هل هو صوت عبدالمجيد هل هو صوت عبدالمجيد ؟ يا إخواننا اسمعوا اسمعوا - بارك الله فيكم - حتى لا تحزنوا من هذه المكابرات يقول الله سبحانه وتعالى في المكابرين : " وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ " [ الحجر : 14و15 ] ، المكابر يا أخوان ما نستطيع له ، ممكن أن تقول : ضرب فعل ماضي ، يقول : لا هو فعل أمر فعل أمر ، من قال لك إنه فعل ماضي ، تقول له : الشمس طلعت من ههنا يقول لك : لا هي هذه من المغرب بس أنت ما ترى أنت ما ترى ، فالمكابر أخبروهم أننا ما نستطيع لهم لكن عندنا لهم كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ويا حبذا ياحبذا لو رجعوا وتابوا إلى الله والله المستعان .

----------
من شريط : ( أسئلة شباب الصومعة من البيضاء )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف