من العالم الذي يؤخذ بجرحه وتعديله

الزيارات:
3639 زائراً .
تاريخ إضافته:
16 صفر 1433هـ
نص السؤال:
هل يشترط إذا أراد شخص أن يحكم على قول عالم بالخطأ أن يكون عالم من العلماء ؟
نص الإجابة:
الذي يشترط هو أن يكون فاهماً متضلعاً من العلم حتى ما يكون تابعاً لهواه ، أو يكون متشدداً في المسألة ، أو يكون متساهلاً فيها فإننا لسنا مفوضين في دين الله يقول الله عز وجل لنبيه محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ " ، فهذا هو الذي يشترط أن تكون ذا أهلية للجرح والتعديل فهذا أمر طيب ، وإن لم تكن ذا أهلية فلا بد أن تسأل العلماء ، فالذين تصدوا للجرح والتعديل هم أناسٌ قليل مثل : الإمام مالك بن أنس ، وشعبة ، سفيان الثوري ، سفيان بن عيينة ، يحيى بن سعيد القطان ، يحيى بن معين ، الإمام البخاري ، الإمام مسلم ، الإمام الدارقطني ، الإمام ابن حبان ، أبو حاتم الرازي ، وهكذا أيضاً علماء قليل الذين تصدوا للجرح والتعديل ، ولا بد أن يكون لديه تقوى وورع حتى لا يتقول على الناس ، فالأصل في أعراض المسلمين أنها محترمة إلا إذا عملوا شيئاً يخالف الدين ويمكن أن يُقتدى بهم ؛ فالرسول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : " أفتان أنت يا معاذ ؟ " ، ويقول لأبي ذر : " إنك امرءٌ فيك جاهلية " ، ويقول لآخر : " بئس أخو العشيرة " ، ويقول أيضاً : " ما أظن فلاناً وفلاناً يعرفون من ديننا شيئاً " .
فكتاب ربنا أول من بدأ بالجرح والتعديل ، ثم سنة نبينا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، ثم أيضاً الصحابة فالتابعون إلى آخره .
فالمعتبر الأهلية في هذا ؛ على أنني أنصحكم أن تقبلوا على العلم النافع ، ولا تنشغلوا بالجرح والتعديل فإن هذا يشغلكم ، أقبلوا حفظكم الله على حفظ القرآن ، وعلى حفظ ما استطعتم من سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ، وعلى تعلم اللغة العربية ، وهكذا أيضاً دراسة العقيدة ، أقبلوا على العلم النافع أنفع لكم من الكلام في فلان وفلان ؛ اللهم إلا إذا رايت الناس يغترون بهذا الرجل وهو ملبس مبتدع ضال فلك أن تبين شيئاً من ضلاله بحسب ما تعلم .

-----------
من شريط : ( محاضرة وأسئلة هاتفية من إيرلندا )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف