ما هو الاتجاه السلفي؟

الزيارات:
2353 زائراً .
تاريخ إضافته:
17 صفر 1433هـ
نص السؤال:
ما هو الاتجاه السلفي؟
نص الإجابة:

( * )الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.. أما بعد:

فقبل الإجابة على السؤال فإني أنصح الألمانيين بالإسلام فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين﴾، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين﴾.

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار».

والإسلام بحمد الله ليس كالمسيحية ولا اليهودية، الذين يأتون بتشكيكات: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم﴾.

فالإسلام يجمع الأمة على الخير وهو طريق الجنة، فأي يهودي أو نصراني يسمع بدين الإسلام على حقيقته ثم لا يسلم فهو إلى النار.

ولا ينبغي أن نعتذر بما يحصل من المسلمين من سوء معاملة كسرقة وشرب خمر، ونهب إلى غير ذلك، فالعيب في المسلمين لا في الإسلام.

ونرجع إلى السؤال فنقول: إن الاتجاه السلفي، اتجاه إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على فهم السلف الصالح، والمراد بالسلف الصالح هي القرون المفضلة التي جاء ذكرها في حديث عمران بن حصين وعبدالله بن مسعود والمعنى متقارب: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي أقوام يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن».

ويقول الله عز وجل كتابه الكريم: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾، فالصحابة هم رءوس المؤمنين، فاتباع سبيلهم هو النجاة، وقبل هذا كله اتباع سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، الذي يقول فيه ربنا عز وجل: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾.

وفي «الصحيحين» من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: «إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».

وكما في «الصحيحين» من حديث أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ومن رغب عن سنتي فليس مني».

فالطريق الصحيح للإسلام هي طريقة السلف، الذين يعبدون الله على بصيرة، ليس فيها جدل المعتزلة، ولا غلو الشيعة والصوفية، بل كتاب وسنة: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون﴾.

----------------------
( * ) التفريغ مأخوذ من كتاب الشيخ ( تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب ) " جلسة مع الصحفي الألماني " .

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف