هل يشترط وجود الإمام للجهاد ، وماهي طريقة الإعداد ؟

الزيارات:
2409 زائراً .
تاريخ إضافته:
17 صفر 1433هـ
نص السؤال:
يقول السول - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " إنما الإمام جنة الأرض يقاتل من ورائه ويتقى به " متفق عليه ، فهل يدل هذا الحديث على شرطية الإمام للجهاد ، وهل هناك أدلة أخرى ، وما هي الشروط الأخرى بالأدلة ، وهل قوله تعالى : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم " ، تدل على أنها إذا أعددنا مجموعة من الهراوات ومن الفئوس يكفي لمواجهة جيوش مسلحة بأحدث الأسلحة ، وقد سمعت الشيخ أبا حازم عدنان عرعور يقول : التمكين في الأرض شرط في الجهاد فما هي الأدلة على ذلك ، وهل كون النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لم يجاهد إلا بعد التمكين يدل على ذلك ؟
نص الإجابة:
" الإمام جنة يقاتل من ورائه " إن وجود الإمام شرط في القتال ، ويكون قرشياً لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : " الأئمة من قريش " ، ويقول : " لا يزال هذا الأمر في قريش " ، ويقول : " الخلافة في قريش " ، وقد ذكر الحافظ في ( فتح الباري ) أن هذا الحديث الذي هو : " ألأئمة من قريش " مروي عن أربعين صحابياً .

ووجود الإمام ليس مشكلة ، فيمكن أن يوجد الإمام القرشي فالحمد لله الصالحون القرشيون موجودون بمكة والجزائر وباليمن وبالسودان وبإفريقيا ، وفي جميع البلاد الإسلامية ، فليس وجود الإمام مشكلة ، ولو وثب عليها غير قرشي واستتب له الأمر وجب السمع والطاعة له صوناً لدماء المسلمين .

أما التمكين فالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كان يمر بالصاحب من أصحابه يضرب ويأمره بالصبر ، ولا يخرج النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ولا أصحابه مظاهرة ، من هذه المظاهرات الجاهلية ، وقد تكلمنا عليها في مقدمة ( الإلحاد الخميني في أرض الحرمين ) ولقد أحس من قال :
هيهات لا ينفع التصفيق ممتلئاً ***** به الفضاء ولا صوت الهتافاتِ
فليحيى أو فليمت لا يستقيم بها ***** شعب ولا يسقط الجبار والعاتي
وكم خطيب سمعنا وهو مندفع ***** وما له أثر ماض ولا آت
يا أسكت الله أفواهاً تصيح له ***** فكم بلينا بتصفيق وأصوات

فالمسلمون يقلدون أعداءهم ، وصدق النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إذ يقول : " لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه " .

فالتمكين شرط ، ولم يؤذن للنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في الجهاد حتى علم الله أن لهم قدرة على مواجهة الأعداء : " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " ، أما أن يخرج المسلمون ويقدموا أنفسهم هدية لأعدائهم فهذا ليس من السياسة ولا من الحصافة ، بل تهور ويعتبر عدم تأنٍ في الأمور .

----------------------
راجع كتاب غارة الأشرطة ( 1 / 423 - 424 )

تصنيف الفتاوى

تفريع التصنيف | ضم التصنيف